masreya

Tuesday, December 12, 2006

عدنا

صباح الخير أيها العالم الافتراضي
صباح الخير أيها الأصدقاء الحقيقيون
عدت لأكتب من جديد قبل أن ينهي العام اوراق اخلاء طرفه ليحال إلي معاش الذاكرة
ترددت في العودة كثيرا و قلت لنفسي و ما الفائدة؟؟؟؟ فلا الكتابة لها دوي أو صدي و لا هي حجر يحرك مياه حياتنا الراكدة التي تعفنت من طول الجمود و الانتظار
ماذا تجدي الكتابة؟؟ ماذا يجدي النقد!!! و ماذا تجدي حياتنا نفسها ؟؟
و علمت من طول السكوت و كتم البوح أن للكتابة فعل السحر علي الروح، فهي تبعث في أنا شخصيا نبض الحياة و هي ليست تنفيس لبخار الغضب المكتوم الذي يؤجل لحظة الإنفجار و الثورة، بل علي العكس، مع السكوت تبعد أكثر و أكثر تلك اللحظة
المشكلة ليست في الكتابة المشكلة هي إلي من نكتب؟؟ نحن نكتب لأنفسنا، كمن يشكو و يناقش نفسه في المرآة، من يدونون ليسوا فقط أقلية عددية، بحكم نوع التكنولوجي المستخدم، لكن أيضا بحكم نوع الحديث و الوعي، نحن نحدث أنفسنا، و لا نحرك شيئا في الواقع، واقع الناس، المضللة، الغائبة عن الوعي ، التي تنقاد لحملات التدجين و اللعب علي وتر الدين و لا تلتفت إلي النار التي تلتهم الماضي و المستقبل معا
الجموع التي هاجت و لطمت الخدود و شقت الجيوب و أنذرت بالويل و الثبور و صلت صلاة الحاجة متضرعة إلي الله عز و جل برفع الغمة و كشف البلاء عن الأمة بسبب تصريح لوزير الثقافة في قضية هي قضية خلاف فقهي و خلاف تفسيري نابع من تسلط ثقافة رزحت تحت ضغط ظلام قرون من القهر الحضاري
و ليست كما يريودن أن يطرحوها من ثوابت الدين و المعلوم منه بالضرورة؟؟؟!!!
أوليس الحق و العدل و الحرية و تكافؤ الفرص و العدالة الإجتماعية و المعاملة الإنسانية الكريمة هي أولي أن تكون من ثوابت الدين و المعلوم منه بالضرورة و هي الأولي أن يبكي عليها و تحرك الجموع للمطالبة بها؟؟؟
نفس هؤلاء الناس لم يتحركوا و كأن علي رؤوسهم الطير و علي أعناقهم سيف مسرور السياف عندما احترق من احترق بسبب إهمال و تقصير أداء نفس هذه الوزارة و المسؤول عنها نفس هذا الوزير؟؟؟ لم يرفعوا صوتا عندما احترقت المسافرخانة عن اخرها بسبب اكوام القمامة التي حاصرتها و اضرمت فيها النيران، لم يقلقوا و أثار المحروسة تبني فوقها و حولها و بداخل ساحات معابدها الأندر البيوت و العشوائيات
لم ينزعجوا و مصر تفقد مركزها الثقافي التنويري لتنقاد لبدو الصحراء المحملين بدنانير الجاز و احمال من أفكار ظلامية لا تقوي عليها إبل الصحراء مجتمعة
لكنني مع كل هذا عدت لأكتب من جديد، تذكرت حوار محمود المليجي في فيلم اسكندرية ليه، عندما سأله ابراهيم (احمد زكي) الشاب المقبوض عليه في الأربعينيات لمقاومته الإحتلال،لماذا قبل الدفاع عنه و هو موقن أن الحكم لن يكون في صالحه، قال المليجي في مونولوج من أروع ما شاهدت و سمعت:
زمن الناس فيه بتموت من غير ذنب، علشان لون بشرتها و لا سحبة عنيها، و تقوللي أكسبها؟ اعتبرها تنفيسة ، يمكن ربنا يفتح علينا بكلمتين كويسين نقولهم، يمكن يرزقنا بقاضي ابن حلال يسمعهم

نعم نحن نكتب و نستمر في الكتابة علي أمل أن تجد كلماتنا يوما أذن تسمع و عقل يعي علي أمل أن تغير الكلمات يوما رؤية شخص أو أكثر علي أمل أن تحارب كلماتنا الظلام الكثيف الذي يقيدنا و تشق وسطه نقطة ضوء قد تتسع
و يا أيها الوطن صباح الخير علك يوما ما تشهد صباح ...خير،

9 Comments:

  • صباح النور يا إيمي ، و جدعة
    !!

    :)

    By Blogger ahmad, at 9:07 PM  

  • حمد الله علي السلامه

    By Blogger citizenRagb, at 3:05 PM  

  • very big welcome back :)

    i am like you, feeling down, may be hope is not so high in me, may be i feel that things are not moving to anything and no change can be seen in the near future, yet i will not stop reading , thinking and writing
    and i am sure you won't stop either :)

    By Blogger free soul, at 5:21 PM  

  • دكتورة ايمان
    كم اسعدنى رجوعك بعد اكثر من ثلاث شهور حمد الله على السلامة ـ ايوة كدة مين عارف يمكن نلاقى حد يسمع ويكون قلبة على مصر ـ تحياتى

    By Blogger Gid-Do - جدو, at 8:18 PM  

  • الصديقة العزيزة.. د.إيمان

    أقول قول فتحي سعيد: صباح الخير ومعذرة .. ياسكرة.
    سعدت بعودتك إلي الكتابة مرة أخري، كزنبقة تنشر بهجةالنظر ، وطرب السمع، وطراوة التلاقي... عود حميد.

    أما الكتابة فمتعة أولية .. بغض النظر عن المتلقي أو القارىء الحاضر. فالصامتون تصلهم الرسالة ..دون لجاجة المدعين وأصحاب السيوف الخشبية ، الباحثون عن بطولات زائفة في بلد يترنح بين أفكار هشة ومرجعيات حجرية وفاشية تبسط ظلها الاسود علي كل بقعة ضوء.
    الكتابة لك أولا .. ثم للآخرين.
    قال الحكيم الصيني زن: أن تعرف ولا تفعل .. فأنت لم تعرف بعد.
    وها أنت تجمعين بين المعرفة والعمل البناء .. ولك المسرة.
    لا أعرف سر تفاؤلي بأن هذا البلد سوف ينفض عنه غبار التخلف ويتخلص من بهلوانات السياسة والتدين الزائف .. وأنا الواقعي كحد الموسي.
    قد يكون الوجود خارج الاطار .. أو البعد الدائم .. أو الامل .
    المهم عودتك ..
    أتمني أن نلتقي قريبا أثناء زيارتي القريبة جدا لمصر .. مع أصدقاء قلما نجدهم مثلك ومثل أحمد صاحب مدونة أحد.

    تحياتي الخالصة

    By Blogger طبيب نفسي, at 4:56 AM  

  • عود حميد للثقافي :)

    يكفي أن تكتبي حتى يشعر اخرون أنه لا يزال هناك من يفكر في هذه المنطقة من العالم وإنه لا تزال هناك عقول تعمل
    كتابتك إن لم تغير فاقدي العقول
    فيكفيها أنها تمنح احساس الارتياح لمن لا زال لديهم بقية

    ولا زلت في انتظار القصص التي بدأتها هنا ولم أسمع أنها قد نشرت بعد لا هنا و لا في مكان آخر

    By Blogger Darsh-Safsata, at 5:53 AM  

  • انتى عارفة لما تحسي ان كتاباتك بتروح على مفيش

    اكيد حاجة تزعل

    بس هنعمل اية

    مش معقول نسكت لحد ما نطء و نموت

    By Blogger hamy, at 12:02 PM  

  • حمد الله ع السلامة ، دة أولاً..

    لكن ليا برضه سؤالات ..

    ليه ما تنحررش السادة حماة الدولة المدنية لما تحالف النظام مع الطرق الصوفية ، اللي دعا شيخها أعضاءها للتصويت للسيد الرئيس؟ ليه ما تنحرروش لما يدلي رجال الدين في المؤسسة الرسمية بتصريحات سياسية من بعضها ما يرى التصويت شهادة من يكتمها فإنه آثم قلبه؟ أليس هذا يعني ممارسة رجال الدين للسياسة؟ أتصبح ممارسة رجال الدين للسياسة بطولة وممارسة رجال القضاء جريمة؟ أليس من المقرف أن تنتقد جماعات الإسلام السياسي على كل مخازيها وأنت تفعل ما يفعلون؟

    بلاش دول..

    أين الذين انتصبوا للدفاع عن حرية العقل من الإعلام البيروقراطي المعادي للعقلنة ، والذي يفتي من حين لآخر بتقييد كل وقائع الحياة المصرية ضد مجهول؟

    وسائل الإعلام في البضع سنوات اللي عدوا ، مثلاً ، بيزعقوا على الإهمال .. الإهمال .. ولما تتمعني فيها تلاقي إن محدش مهمل وإن الفساد بيحصل لوحده!

    الإعلام المصري الذي يؤيده السادة حماة العقل والمدافعين عن الوزير هو من قيد السحابة السوداء ضد مجهول ، فالفلاحين ليسوا السبب ، والحكومة ليست السبب .. مفيش سبب .. هية باين بقت ظاهرة طبيعية ومجبرين نتعايش معاها..

    الميديا بتزن على دماغنا بإن كل حاجة بتحصل لواحدها ، يبقى نفكر ليه ؟ نحتكم للعقل ليه ؟ مش الخرافة بقت أسهل ، وبرامج الأحلام والماكروبيوتيك والأبراج والخزعبلات في كل القنوات ولو عندك محمول حتنول كل اللي انت عايزه؟

    ما شفناش الجرأة اللي أبداها "المدافعون عن الوزير" في الدفاع عن العقلنة في مصر ضد جرائم البيروقراط في وسائل الإعلام..

    الظاهر إن في مصر كل حماة حاجة ، حراميتها!

    By Blogger قلم جاف, at 12:46 PM  

  • لا ادري ان كانت الكلمات تستطيع ان تعبر ما بين سطورها عن قدر اعجابي بالموضوع فانا للمرة الثانية اعثر عن كتابتي في غاية الروعة انتي و توتا
    موضوع هايل بجد وبشكرك لانك بتعلمين ازي نقول ونكتب
    شكر

    By Blogger Guevara, at 7:28 PM  

Post a Comment

<< Home